فخر الدين الاسفرايني النيشابوري

288

شرح كتاب النجاة لابن سينا ( قسم الالهيات )

الكسوف ليس بموجود ، ثمّ علمت في آن آخر أنّه موجود [ ثمّ ] لا يبقى علمك ذلك عند وجوده ، بل يحدث علم آخر ويكون « 1 » قبل « 2 » التغيّر الذي أشرنا إليه قبل ، ولم يصحّ أن تكون في « 3 » وقت الانجلاء على ما كنت قبل الانجلاء . هذا وأنت « 4 » زماني وآني . و « 5 » الأوّل الذي لا يدخل في زمان وحكمه ، فهو بعيد أن يحكم حكما في هذا الزمان ، وذلك الزمان من حيث هو فيه ومن حيث هو حكم منه جديد أو معرفة جديدة . واعلم أنّك إنّما كنت تتوصّل إلى إدراك الكسوفات الجزئية لإحاطتك بأسبابها وإحاطتك بكلّ ما في السّماء ، وإذا وقعت الإحاطة بجميع الأسباب [ في الأشياء ] ووجودها انتقلت « 6 » منها إلى جميع المسبّبات ، ونحن سنبيّن هذا من ذي قبل « 7 » بزيادة كشف « 8 » . فتعلم كيف نعلم الغيب ، وتعلم من هناك « 9 » أنّ الأوّل من ذاته كيف يعلم كلّ شيء « 10 » ؛ لأنّه مبدأ شيء هو مبدأ شيء أو أشياء حالها وحركاتها « 11 » كذا ، وما ينتج عنها كذا ، إلى التفصيل الذي لا تفصيل بعده « 12 » ، ثمّ على الترتيب الذي يلزم ذلك التفصيل لزوم التعدية

--> ( 1 ) . نج : كان / نجا : - ويكون ( 2 ) . نجا : بعد ( 3 ) . نج : - في ( 4 ) . نجا : فهذا لأنك ( 5 ) . نجا : + أمّا ( 6 ) . نج ، نجا : انتقل ( 7 ) . نج : + هذا / نجا : - من ذي قبل ( 8 ) . نجا : + على ما بيناه من ذي قبل ( 9 ) . نجا : هذين ( 10 ) . ما : + وان ذلك ( 11 ) . نج ، نجا : حركتها ( 12 ) . نج : بعد